العراق التقسيم يقترب !




الجامعة العربية ترفض وبني صهيون يدعمون في الخفاء
العراق.. التقسيم يقترب !
أصدر المجلس الوزاري للجامعة العربية  امس الأربعاء قرارا بالإجماع يؤكد على رفض استفتاء الإقليم الكردي شمالي العراق المزمع إجراؤه في 25 من سبتمبر الجاري.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية أحمد جمال في تصريح مكتوب اطلعت عليه الأناضول إنه المجلس الوزاري أصدر بالإجماع قراراً برفض إجراء هذا الاستفتاء لعدم قانونيته وتعارضه مع الدستور العراقي الذي يجب احترامه والتمسك به .
وأشار إلى أن قرار المجلس الوزاري يدعم وحدة العراق لما تمثله من عامل رئيسي لأمن واستقرار المنطقة وأن تهديد هذه الوحدة يمثل خطراً على أمن المنطقة وقدرة دولها وشعوبها على مواجهة الإرهاب .
والثلاثاء صوّت البرلمان العراقي بالأغلبية على رفض استفتاء الإقليم الكردي شمالي العراق وألزم رئيس الوزراء حيدر العبادي باتخاذ كافة التدابير التي تحفظ وحدة العراق.
والاستفتاء المزمع إجراءه غير مُلزم بمعنى أنه يتمحور حول استطلاع رأي سكان المحافظات الثلاث في الإقليم الكردي وهي: أربيل والسليمانية ودهوك ومناطق أخرى متنازع عليها بشأن إن كانوا يرغبون بالانفصال عن العراق أم لا. ويرفض التركمان والعرب شمول محافظة كركوك وبقية مناطق المتنازع عليها بالاستفتاء.
وترفض الحكومة العراقية الاستفتاء وتقول إنه لا يتوافق مع دستور العراق الذي أقر في 2005 ولا يصب في مصلحة الأكراد سياسيًا ولا اقتصاديًا ولا قوميًا.
كما ترفض الجارة تركيا إجراء هذا الاستفتاء وتقول إن الحفاظ على وحدة الأراضي العراقية مرتبط بإرساء الأمن والسلام والرخاء في المنطقة.
خفايا الصراع
**نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن يائير غولان النائب السابق لرئيس هيئة أركان جيش الاحتلال الصهيوني قوله إنه لا يصنف حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية وإنه حين ينظر إلى حالة عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة فإن وجود كيان كردي مستقر يصبح مسألة ليست سيئة.
وأضافت المصادر أن كلام غولان جاء خلال مؤتمر لمعهد واشنطن عقد مؤخرا ومن المتوقع أن يثير كلامه غضب تركيا التي تعتبر حزب العمال إرهابيا وتشن عليه حربا منذ عقود.
وأوضحت أنه ليست تركيا وحدها من تصنفه حزبا إرهابيا وإنما الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يعتبرانه كذلك.
من جهته أشار المستشرق يارون فريدمان في مقاله بالصحيفة ذاتها إلى أن دولة الكيان لديها مصلحة في تجديد العلاقات التي كانت لديها مع الأكراد منذ سنوات سبعينيات القرن الماضي حين دربت قوات البشمركة (قوات عسكرية كردية) ضد جيش العراق.
كما تسعى  للحصول على النفط من الأكراد مع العلم أن الدعم  الصهيوني للأكراد قد يعتبر خطوة مناظرة للدعم الذي تقدمه تركيا لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
ودعا فريدمان -المتخصص في شؤون الشرق الأوسط- الزعيم الكردي مسعود البارزاني إلى أن يخطو الخطوة نفسها التي أقدم عليها  الصهيوني دافيد بن غوريون حين غامر باستغلال نافذة تاريخية أمام الحركة الصهيونية وإعلان دولة الكيان الصهيوني عام 1948.
وختم بالقول إنه رغم معارضة الولايات المتحدة للخطوة المتمثلة في إقامة الدولة الكردية فإنها ستوافق عليها حين توقن أنها أمام دولة حليفة جديدة لها بجانب دولة الكيان .
القوات الأمريكية حاضرة
 في الاثناء انتشرت قوات أمريكية قرب محافظة إربيل عاصمة إقليم كردستان العراق دون أن تعلن أية جهة الأسباب التي تقف وراء هذا الانتشار فيما أعلنت مليشيات عراقية مواقفها من استفتاء الانفصال المزمع إجراؤه في الخامس والعشرين من الشهر الجاري.
وذكرت وسائل إعلام كردية  امس الأربعاء أن قوة أميركية انتشرت على مقربة من محافظة إربيل ونقلت عن رئيس لجنة قوات البشمركة في إقليم كردستان آري هرسين قوله إن قدوم هذه القوات وتمركزها ليس له أي خطر على الإقليم متوقعا أن يكون لوجودها تأثير إيجابي على الاستقرار في المنطقة التي تواجدت فيها.
وقلل هرسين من احتمال أن يكون قدوم القوات الأمريكية إلى إقليم كردستان من أجل ممارسة الضغوط على الإقليم لتأجيل الاستفتاء مبينا أن الاستفتاء يمثل إرادة شعبية وليس بإمكان أحد منعه على حد قوله.
وأشار إلى أنه واثق من أن انتشار القوات الأميركية يأتي بالاتفاق مع القيادة السياسية الكردية موضحا أنه لم يطلع على جميع تفاصيل هذا الموضوع.
ويأتي الحديث عن انتشار قوات أمريكية قرب اقليم كردستان في ظل أزمة متفاقمة بين بغداد وأربيل إذ تصر الأخيرة على إجراء استفتاء الانفصال عن العراق بعد أسبوعين ما دفع البرلمان العراقي إلى إصدار قرار يرفض الاستفتاء ويلزم الحكومة العراقية بضرورة منعه والحفاظ على وحدة البلاد.
في هذه الأثناء أعلنت مليشيات عراقية عن مواقفها الرافضة لإجراء استفتاء الانفصال في إقليم كردستان العراق.