جزائريون يطلقون زوجاتهم لأتفه الأسباب في رمضان

 

شهر رمضان من أكثر الأشهر التي يجب أن يتحلى فيها الصائم بالفضائل ومكارم الأخلاق لكي يكون صيامه صحيحا ، ولكن ساعات الصيام عند بعض  الجزائريين تعني غضب  وصراخ بل أبعد من ذلك هناك خراب للبيوت  ونساء تطلق لأتفه الأسباب وذلك بسبب أزواج 'غالبهم رمضان' الذين يتلفظون بالطلاق ويستسهلون الأمر في لحظة غضب وتهور.

تحصي الجزائر خلال السنوات الأخيرة ارتفاعا رهيبا في حالات الطلاق والغريب في المر انه اصبح يحدث لاسباب تافهة بين الازواج وهو ما حدث في بعص البيوت خلال رمضان.

حبة "بوراك" سبب في طلاقها

من الظواهر الغريبة التي أصبحت تنخر الأسرة الجزائرية خلال السنوات الأخيرة هو أن تطلق النساء لأتفه الأسباب، ألا أن هذه الظاهرة تزيد وتكثر خلال الشهر الفضيل ما يجعل المحاكم الجزائرية تعج بهذه القضايا، ومن بين النساء التي طلقت خلال شهر رمضان، السيدة"خديجة" التي تبلغ من العمر 34 سنة هذه الأخيرة متزوجة وأم لطفلين، زوجها شخص سريع الغضب طول السنة، ألا ان غضبه يزيد خلال الشهر الفضيل واثناء ساعات الصيام لان رمضان يغلبه بكل بساطة على حد تعبير السيدة"خديجة"، إلا أن غضبه هذا لا حدود له لدرجة أنه طلق زوجته بسبب "البوراك"، روت لنا السيدة"خديجة" سبب طلاقها فقالت:" أن زوجها من الأشخاص الذين يحبون بوراك اللحم المفروم كثيرا ويفضل أكله يوميا خلال الشهر الكريم، ألا أنه وفي أحد الأيام لم يكن عند  السيدة"خديجة" اللحم المفروم في البيت فوجدتها فرصة للتغيير، أين قامت بصنع"البوراك" بواسطة صدر الدجاج مرفوقا ببعض صلصة البيشاميل، وحسب السيدة"خديجة" فقد كان لذيذا للغاية، وحين عاد زوجها إلى البيت دخل غرفته ونام، وحين قرب أذان المغرب بعشرة دقائق أستيقظ وذهب مباشرة للمطبخ وبدا يسال زوجته عن الأطباق التي طبختها لذلك اليوم، وعندما أخبرته هذه الأخيرة أنها أعدت بوراك الدجاج بالبشاميل عوض اللحم المفروم تارت ثأرته وأشتعل غضبا، وأعتبر ما قامت به زوجته  عصيان بالنسبة أليه، وقد حاولت تهدئة روعه إلا أنه لم يرد أن يهدأ وتلفظ بلفظ الطلاق وطلب منها ان تغادر بيت الزوجية إلى بيت أهلها لانها امرأة لا تطيع ولا تحترم رغبات زوجها، ورغم أن السيدة"خديجة" طلبت من زوجها الهدوء والعدول عن قراره إلا أن هذا الزوج الثائر بقي متمسكا بقرار الطلاق لدرجة أن قضية الطلاق الان في محكمة سيدي أمحمد بالجزائر العاصمة.


...وأخرى تطلق من أجل قميص

ولكن وعلى ما يبدو فإن السيدة"خديجة" ليست الوحيدة التي طلقت أيام الشهر الفضيل بسبب نرفزة زوجها خلال ساعات الصيام بل غيرها من النساء كثيرات من بينهن السيدة"دليلة" في العقد الرابع من العمر، ارتبطت بزوجها منذ 16 سنة ولها معه ثلاثة أولاد، أخبرتنا هذه الاخيرة أن زوجها شخص عصبي للغاية ولكن عصبيته تتحول إلى جنون خلال الشهر الفضيل لانه يضطر للتوقيف التدخين فيتحول لشخص عدائي للغاية، أخبرتنا أن في أحد ايام الشهر الفضيل استيقظ في الصباح من أجل ذهاب للعمل كالعادة وبحث عن أحد قمصانه  ولكن زوجته ردت عليه ان القميص  لم تغسله ، وهو الامر الذي أجج غضبه للغاية وثارت ثأرته وإنهال بالضرب على زوجته لأنها لم تهتم به وتهمله دائما وتهمل ملابسه التي يحتاجها حتى يخرج بها للعمل خصوصا وان له منصب حساس في إحدى المؤسسات العمومية، وعندما سمع الجيران السيدة"دليلة" التي  أنهال عليها زوجها بالضرب والشتيمة حاولوا التدخل من أجل فك الصراع وتهدئة الزوج الثائر ألا أن ذلك لم يشفع للسيدة"دليلة" التي طلب منها زوجها مغادرة البيت إلى بيت أهلها لانه وببساطة قرر تطليقها واستبدالها بزوجة اخرى تطيعه وتلبي له كل متطلباته.

عتيقة مغوفل